ابن عربي
264
مجموعه رسائل ابن عربي
المدبر في عالم الجبروت والملكوت فغطي ألم يعلم الإمام العالم . وأولوا الألباب والأفهام نور صباح الموافقة تنفس فأظهر ما كمن فيها وعسعس فبموافقة مضاهاة الذاتين على التكميل في عالم المثال الوجودي ظهر التوفيق في عالم المثال الجودي والحضرات حضرتان لهما علامتان جمع وفرق وحقيقة وحق بوجود خالق وخلق فإن تعلق وجود تجلى المثل ببعض التضاهي كانت الموافقة في حضرة الفرق خفية وكان التوفيق في العالم الأسفل خلقيا وإن تعلق التجلي بالكلية كانت الموافقة في حضرة الجمع حقيقة وكان التوفيق في العالم الأسفل خلقيا فتوفيق الكون فرغ من موافقة العين وتوفيق الأشباح نتيجة عن موافقة الأرواح قال ( ص ) الأرواح جنود مجندة والأجسام خشب مسندة فما تعارف منها هناك إئتلف هنا فتهنا وما تناكر منها هناك اختلف هنا فتعني هنا فالتوفيق للأبرار والموفقين لا من باب الأسرار التوفيق في المعاملات والموافقة في المناجاة وبين التوفيق والموافقة انتساب فإذا اجتمعا كان الأمر العجاب وإذا افترقا وقع الحجاب اجتماعهما على الإنصاف موقوف وافتراقهما بحب الرئاسة معروف التوفيق مع المكاسب والموافقة مع المواهب . إن وافق النجم السعيد هلاله * كان الوجود على مساق واحد فإن انتقى عين التواصل منهما * نقص الوجود عن الوجود الزائد فانظر بقلبك أين حظك منهما * في الجمع أو في العالم المتباعد الفلك الثالث الإحساني : المطلع الإلهي مطلع هلال ارتقاب طلع بالروح القطبي في برزخ الرحموت والرهبوت فمنع وأعطى ألم يعلم الحكيم أن الوجود قبس صباح تنفس وليل عسعس عقل وإحساس مشكاة ونبراس القنديل أسرج بألطف كأس في مجلس ديماس أشرقت الحلواس برزت جآزر الكناس في حدائق الأنفاس بإيمانهم أكواب إيناس بشمائلهم أقباس إبلاس لكل مارد خناس وطلع حساس شرب الخضر والياس والندامى الأكياس بادر منهم يغفور كالغصن المياس بيده قضيب آس ضرب منه على الرأس هل من آس ومشفق مواس أجليت الأكياس أفرغ عليه أحسن لباس افتن الناس غار الحراس أنف الجلاس ما عليكم من باس فما أنا بالمغفل من الناس يا ضارب الأسداس في الأخماس خف الخناس فالهامه وسواس ثم أخذ يقرأ القرطاس ليقيم القسطاس فقال انظروا إلى عرش ربكم فلك مشحونا بناسه محفوظا بحراسه قرن ملكة بخناسه وإلهامه بوسواسه وجحيمه بحضرة قدسه وعذاب وحشته بنعيم أنسه تنفس العارف فاجراه